السمعاني

421

تفسير السمعاني

* ( فتول عنهم حتى حين ( 174 ) وأبصرهم فسوف يبصرون ( 175 ) أفبعذابنا يستعجلون ( 176 ) فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ( 177 ) وتول عنهم حتى حين ( 178 ) ) * * قوم ، وفي وقت دون وقت ؛ لأن المسلمين قد يغلبون وينصر عليهم غيرهم ، وقيل : العاقبة تكون لهم . وقوله تعالى : * ( فتول عنهم حتى حين ) أي : أعرض عنهم حتى حين أي : حين الموت ، وقيل : إلى أن يأتيهم عذاب الله . وقوله : * ( وأبصرهم فسوف يبصرون ) قال قتادة : أبصروا حين لم ينفعهم البصر ، قوله تعالى : * ( أفبعذابنا يستعجلون ) قد بينا أنهم قالوا : * ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ) على ما قال الله ، وقال تعالى في موضع آخر : * ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) أي : يستعجل بالقيامة الذين لا يؤمنون بها . قوله تعالى : * ( فإذا نزل بساحتهم ) أي : نزل بساحتهم ، ومعناه : أصابهم العذاب ، وقوله : * ( فساء صباح المنذرين ) أي : فبئس صباح الذين أنذروا بالعذاب ، وقد ثبت أن النبي لما غزا خيبر ، ووصل إليها رأى اليهود وقد خرجوا بمكاتلهم ومساحيهم من حصونهم ؛ فلما رآوا الجيش ، قالوا : محمد والخميس ؛ فقال النبي : ' الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ' . قوله تعالى : * ( وتول عنهم حتى حين ) هو بمعنى الأول ، وذكره على التأكيد ، وقوله : * ( وأبصر فسوف يبصرون ) أي : انتظر حالتهم وما يؤول إليه أمرهم ؛ فينتظرون لحالهم وما ينزل بهم .